السيد محمد الصدر
68
فقه الأخلاق
الفقرة ( 28 ) أنه يحرم دفع زكاة غير الهاشميّ إلى الهاشمي قال الفقهاء أيضاً : إنه يحرم دفع زكاة غير الهاشمي إلى الهاشمي بمعنى أن صفة المستحق أن لا يكون هاشمياً ، إذا كان الدافع مثله . في حين أن الهاشمي له الحرية في الدفع إلى مثله وإلى غيره من هذه الناحية . وهذا له جانبان دنيوي ومعنوي . بعد الالتفات إلى أن الشريعة تعتبر أن الهاشمي أفضل وأشرف من غيره ، باعتبار انتسابه إلى الأسرة التي ينتسب إليها رسول الله ( ص ) . أما من حيث الجانب الدنيوي : فقد أحرزت الشريعة لذلك نتيجتين لمصلحة الهاشمي : إحداهما : عدم الذلة أمام الآخرين والاحتياج إلى أموالهم ، كائناً ما كانوا . بل حتى لو احتاج ، فإن أموالهم عليه حرام ، فلا يجوز أن يمد يده إليهم مهما كان السبب إلا في حالة الضرورة القصوى . فلا يكون لغير الهاشمي تجاه الهاشمي منة ولا يكون بإزالتها ذلة . ثانيهما : أنه وضع نصف الخمس ، وهو ما يسمى بسهم السادة ، للهاشمين ، بعد أن حرم عليه الزكاة . والخمس هنا هو عشر المال ، وهو أكثر من الزكاة ، لأنها كما عرفنا تمثل